أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

135

معجم مقاييس اللغه

إذا ما انثَنَى شَعْرُها المنسِجرْ « 1 » وأمَّا المخالَطة فالسّجير : الصاحب والخليط ، وهو خلاف الشًّجير . ومنه عينُ سَجْراءُ ، إِذا خالط بياضَها حمرة . وأمَّا الإيقاد فقولهم : سجرت التّنُّور ، إِذا أوقدتَه . والسَّجُور : ما يُسجَرُ به التّنُّور . قال : ويوم كتَنُّور الإماءِ سَجَرْنَهُ * وألقَيْنَ فيه الجَزْلَ حَتَّى تأجَّما « 2 » ويقال للسَّجُور السجار « 3 » ومما يقارب هذا استَجَرَت « 4 » الإبل على نَجَائِها ، إذا جدّت ، كأنَّها تتَّقد في سيرها اتّقاداً . ومنه سَجَرت النّاقةُ ، إذا حَنَّت حنيناً شديداً . سجع السين والجيم والعين أصلٌ يدلُّ على صوت متوازن . من ذلك السَّجع في الكلام ، وهو أن يُؤتَى به وله فواصلُ كقوافِى الشِّعر ، كقولهم : « مَن قَلّ ذَلّ ، ومن أَمِرَ فَلّ » ، وكقولهم : « لا ماءَكِ أبقَيْتِ ، ولا دَرَنَكِ أنْقَيْت » . ويقال سجَعت الحمامةُ ، إذا هدرَتْ .

--> ( 1 ) وكذا روايته في المجمل . وفي اللسان ( 6 : 9 ) : « شعره المنسجر » . لكن في اللسان ( 6 : 10 ) : إذا ثنى فرعها المسجر بعد أن ذكر قبله : « المسجر : الشعر المسترسل » . على أنه يقال المسحر ، بتشديد الجيم ، والمنسجر ، والمسوجر أيضا . ( 2 ) البيت لعبيد بن أيوب العنبري « كما في اللسان ( أجم ) » . وتأجم ، مثل تأجج ، وزنا ومعنى . وبعده : رميت بنفسي في أجيج سمومه * وبالعنس حتى جاش منسمها دما . ( 3 ) لم أجد هذه الكلمة في غير المقاييس . ولا أدرى ضبطها . ( 4 ) في اللسان والمجمل : « انسجرت » .